بعد اعتقال الرئيس.. هل يتغير موقف البيرو اتجاه قضية الصحراء المغربية؟

لا شك أن اعتقال رئيس جمهورية البيرو، المعادي للوحدة الترابية للبلاد، أول أمس الأربعاء، سيؤثر على موقف ليما من قضية الصحراء المغربية، لاسيما أن الخارجية البيروفية، أعلنت في وقت سابق عن دعمها للحكم الذاتي بالمنطقة، قبل أن يتراجع بيدرو كاستيلو عن الموقف الذي عُبّر عنه لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

موقف ليما قد يتغير في القضية الوطنية

ويقول المحامي والباحث في قضايا الصحراء، نوفل البعمري، أن “اعتقال الرئيس البيروفي في قضايا تتعلق بالفساد، ورغبته في الانقلاب على المؤسسات الدستورية، خاصة البرلمان البيروفي، الذي كان يفتقد فيه للأغلبية، جاء ليضع حداً للوضع المضطرب الذي دخلت فيه البيرو، منذ وصوله للحكم”، موضحا أنه “وضع سبب انقساما حادا في عدة ملفات وقضايا داخلية مرتبطة بترتيبات سياسية ومؤسساتية، وأخرى خارجية منها ما يتعلق بعدة ملفات، على رأسها القضية الوطنية، ملف الصحراء المغربية، الذي كان قد شهد انقلابا في الموقف البيروفي، بمجرد وصوله للحكم، حيث ذهب في اتجاه تغيير الموقف الرسمي الذي كان قد أعلن، والقاضي بسحب الاعتراف من الكيان الوهمي، لصالح عودة الاعتراف، وهو ما رفضه وزير الخارجية آنذاك، ليقوم بعزله بعد رفض القرار الذي أعلنه الرئيس البيروفي المعتقل”.

ويضيف المتحدث لـ”بلادنا24“، “البيرو منذ وصول الرئيس المعتقل الحالي للحكم، وهي تعيش وضعا غير طبيعي، يتسم بانقسام هدد المؤسسات الدستورية، خاصة مع فقدانه للدعم السياسي من طرف الأغلبية والمعارضة، حيث وجد نفسه معزولا سياسيا، مما مهد لقرار عزله واعتقاله، بعد محاولته حل البرلمان البيروفي، في محاولة منه للانقلاب على المؤسسات المنتخبة من طرف الشعب، واستنساخ بعض التجارب العسكرية الشمولية الفاشلة”.

موقف جديد لـ”السياسة الخارجية البيروفية”

وخلص المتحدث، إلى أن “البيرو مباشرة بعد اعتقاله، أعلنت عن تعيين السيدة دينا بولوارتي، رئيسة جديدة، وهي من الشخصيات السياسية التي قد يكون عليها إجماع سياسي، وستعيد البيرو لسكتها ولمواقفها الاستراتيجية، خاصة الخارجية منها”.

فضيحة الرئيس البيروفي، المتعلقة بـ”الفساد”، ليست هي الأولى، بل كشفت المعارضة في البيرو سابقا، عن وثيقة تكشف السبب وراء سحب ليما لاعترافها بالكيان الوهمي، وإعادته بعد ذلك، ويتعلق الأمر بـ”ابتزاز” للرباط في الفوسفاط للحصول عليه مجانا.

وتؤكد الوثيقة التي تناقلتها كبريات وسائل الإعلامية الدولية، كون الرئيس المعزول، حاول الحصول على مئة وخمسين ألف طن من الفوسفاط بدون مقابل، من أجل سحب الاعتراف بالكيان الوهمي، الأمر الذي يكشف بالملموس أن الرئيس اليساري لا يدعم مبدأ “دعم الانفصال”، وإنما يفكر بمبدأ “الابتزاز”، وهو ما تبين جليا وفقا للوثائق المشار إليها.

ويشار إلى أن البرلمان البيروفي الذي تقوده المعارضة اليمينية، قرر أول أمس، عزل بيدرو كاستيلو، من منصبه وذلك بسبب تهم “الخيانة”، بالإضافة لتورطه في قضايا الفساد، قبل أن تعتقله الشرطة بعد ذلك.

اقرا ايضا: رواتب الشرطة المغربية 2023

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *