اليوم العالمي للمكتبة.. ما مدى اهتمام المغاربة بالكتب؟

يحتفي العالم العربي اليوم، 25 من يناير الجاري، باليوم العالمي للمكتبات، كأحد أجمل وأهم المناسبات العربية التي تم اعتمادها من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، حيث تحتفل بها الدول العربية سنويا، بهدف تنمية الوعي بأهمية الكتاب والمكتبة ودورهما الكبير في حفظ الهوية الثقافية والذاكرة.

ضعف القراءة يدق ناقوس الخطر بالمغرب

وخلال هذا اليوم، يطرح السؤال، هل المغاربة فعلا يقرؤون؟ فحسب تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي أثار جدلا واسعا بسبب رصده لضعف علاقة المغاربة بالكتاب، مؤكدا أن المغاربة لا يقرؤون ومبرزا استمرار الأمية وقلة المكتبات، ما جعل المجتمع المغربي يتسم بضعف ممارسة القراءة والأنشطة التي تساعد على توطيد وإثراء المعلومات والمعرفة لدى المواطن.

إذ خلق هذا التقرير مجموعة من الانتقادات والشكاوى من الخبراء والتربويين والفاعلين الاجتماعيين الذين سبق أن دقوا ناقوس الخطر حول واقع القراءة في المغرب، وتأثير ذلك على المنظومة التربوية والعملية التعليمية برمتها، داعين إلى تضافر الجهود من أجل إرساء ثقافة القراءة.

النهوض بالقراءة في المغرب

وبعد هذا التقرير وتقارير أخرى ومجموعة من الاستطلاعات في ذات الصدد، باتت المطالب ملحة بشأن النهوض بالقراءة في المغرب، خاصة في عصر الثورة الرقمية.

وأفادت مصادر أخرى، أن وضعية ضعف القراءة في المغرب أسبابها متعددة ومتضافرة، ومن بينها البيئة الأسرية والمحيط السوسيو-اقتصادي، اللذان يلعبان دورا حاسما داخل المجتمع، واستمرار الأمية، إضافة إلى قلة المكتبات المدرسية والخزانات العمومية وأماكن العيش المخصصة للقراءة.

إذ أوصى التقرير، بوضع إستراتيجِية وطنية منسقة بصورة تدريجية، بِهدف تشجيع القراءة مدى الحياة وفي كل مكان، وذلك من خلال تنظيم مناظرة وطنية حول القِراءة في وظائفها المختلفة من أجل إعداد سياسة مندمجة ومشتركة بين مختلف الفاعلين المعنيين.

المعرض الدولي للكتاب بالرباط

وفي خضم هذا الجدل القائم حول علاقة المغاربة بالكتاب وضعف القراءة، نظمت السنة المنصرمة الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، لتحتفي في رحاب مدينة الرباط، مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، بالكِتاب وبمبدعيه، من المفكرين والأدباء والشعراء، طامحة إلى ترك بصمة تتسم بالجدة والتجاوز، إذ أن هذه التظاهرة الثقافية السنوية تسعى من خلالها وزارة الثقافة إلى تعزيز علاقة المواطنين بالكتاب والالتفات إلى الكتاب والشعراء.

حيث يعتبر هذا المعرض فرصة هامة، للحديث عن الثقافة وملامستها والتحسيس بأهميتها، انطلاقا من الكتاب، الذي يعتبر الوجه الأساسي للثقافة، خصوصا في مجتمع لا يعرف إلا نسبة ضئيلة من القراءة.

بلادنا24 ـ حنان الزيتوني 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )