الرئيسيةتقاريرمجتمع

اليوم العالمي للمرأة: ماذا قُدِّم للسجينات بالمغرب ؟

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نسلط الضوء في هذا التقرير على وضعية المرأة السجينة بالمغرب، لكونها تعتبر من بين الفئات التي ينبغي إعطاؤها عناية خاصة، بحيث يتم تصنيفها ضمن الفئة الهشة التي تحتاج عدة مساعدات، لأجل تمكينها من الضمانات الحقوقية والقانونية المنصوص عليها وطنياً ودولياً.

اذ تسعى الجهات المعنية وبمساعدة المجتمع المدني إلى توفير مجموعة من الضمانات لفائدة السجينات، وذلك عن طريق اعتماد مقاربة خاصة تهدف إلى تمكين المرأة السجينة، انطلاقاً من الاعتماد على معايير دولية ووطنية، تتماشى والسياسة الحكومية الرامية إلى الإعتراف بمكانة المرأة التي تستحقها في المجتمع مهما كانت وضعيتها وظروفها.

فعاليات الجهات المعنية

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وفقاً لبعض التصاريح الصحفية، تنخرط في عدة برامج وطنية ودولية من شأنها اعتماد مجموعة من المخططات والأوراش التي تهدف إلى الارتقاء بواقع المرأة السجينة وكذا محاربة العنف القائم على النوع.

ووفق المندوبية، تهدف هذه البرامج إلى القضاء على الأمية في صفوف النساء السجينات، في إطار مشروع سجون بدون أمية، بشراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.

كما أن برامج إعادة الإدماج التي تقوم بها المندوبية أصبحت تأخذ بعين الاعتبار تكوين المرأة على مجموعة من الحرف: كالخياطة والفصالة والحلاقة والتطريز وصناعة الكمامات، التي تتماشى مع متطلبات السوق المحلية والوطنية لتسهيل الانخراط في سوق الشغل بعد انتهاء فترة العقوبة والعودة السجينات الى حياتهن الطبيعية.

وكشف المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب محمد صالح التامك، في وقت سابق، عن مجموعة من التدابير والإجراءات المتخذة لفائدة السجينات الحوامل و الأمهات اللواتي يرافقن أطفالهن داخل المؤسسات السجنية إلى غاية بلوغهم ثلاث سنوات والتي يمكن تمديدها إلى خمسة.

بحيث قامت المندوبية العامة لإدارة السجون بتخصيص أماكن لهؤلاء النساء السجينات الحوامل والمرضعات واللواتي لديهن أطفال رضع، وذلك من أجل السهر على راحتهن، من خلال حماية الأم والطفل من كل خطر قد يهددهما داخل المؤسسات السجنية.

 

وعلاوة على ذلك، تسعى المندوبية العامة لإدارة السجون، إلى المحافظة على العادات والتقاليد داخل المؤسسات السجنية ولفائدة السجينات، بحيث يسمح لهن بالاحتفال بمولواليدهن وإجراء عقيقة داخل المؤسسة السجنية بالإضافة الى تسجيل الطفل بدفتر الحالة المدنية.

مجهودات المجتمع المدني

وتعتبر جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، من بين الجمعيات الحقوقية الفاعلة، التي تسعى إلى تحقيق عدة برامج وتثبيتها على أرض الواقع والمتعلقة بفئة السجينات والسجناء بالمغرب.

 

وفي هذا السياق، أوضحت منسقة برنامج تسهيل الولوج للعدالة، لـ “بلادنا24” : “بأنه “تم تقديم مساعدات على شكل استشارات قانونية ومساعدات قضائية للسجينات والسجناء على حد سواء، عبر مختلف المؤسسات السجنية على صعيد المملكة المغربية، وذلك منذ سنة 2017 إلى غاية اليوم، و تمت معالجة ومواكبة ما يزيد عن 311 حالة”.

وكانت آخر زيارة من قبل جمعية عدالة للمؤسسة السجنية، على إثر الحملة الأممية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتي كانت مدتها 16 يوماً، وبشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون، وفقا للمتحدثة.

 

وأضافت نسرين بأنه تم اللقاء خلال الحملة الأممية، مع 30 امرأة سجينة، بحيث تم تقديم لهن دورات تحسيسية في المجال القانوني والحقوقي المرتبط بالمرأة وحقها في الدفاع عن نفسها من كل أشكال العنف، من خلال الشرح لهن ما جاء به القانون 103.13 المتعلق بالعنف ضد النساء، وتحسيسهن بحقوقهن وكيفية المطالبة بها من داخل المؤسسات السجنية.

انفتاح السجينات على العالم الخارجي

في إطار تواصل الجهود المبذولة من قبل الجمعيات الحقوقية لفائدة المرأة المغربية السجينة، أفادت المحامية بهيئة الرباط، أمينة الوادي والمسؤولة عن وحدة السجناء بالعيادة القانونية في تصريح لـ”بلادنا24“، بأن “العيادة القانونية وعبر وحدة السجناء تقوم بعدة لقاءات مفتوحة مع السجينات، عن طريق التنسيق بين العيادة القانونية والمندوبية العامة لإدارة السجون، وذلك من أجل معرفة وضعية هذه الفئة داخل المؤسسات السجنية والاستماع لمشاكلهن ومطالبهن، وكذلك من أجل أن لا يضل فضاء السجن مغلق 100 في المائة عليهن، مع تبني ملفات بعض المعتقلات و تقديم المساعدة القضائية لهن من طرف العيادة القانونية”.

 

وأضافت الوادي، بأنه في عدة مناسبات يتم فتح المجال للقيام بزيارات لهذه المؤسسات السجنية، كمناسبة عيد المرأة مثلا أو الأعياد الوطنية، وذلك للاطلاع على أوضاعهن واحتياجاتهن، علاوة على وجود نوادي ثقافية داخل المؤسسات السجنية يستفيد منها النازلات، بالإضافة إلى الجامعة الخريفية والصيفية التي تتم تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون، وذلك في إطار التأهيل وإعادة الإدماج وكذا تجويد المؤسسات السجنية.

وحسب الوادي، فإن هذه الزيارات التي تقوم بها الجمعيات الحقوقية للمؤسسات السجنية في عدة مناسبات، تبعث لدى السجينات راحة نفسية، يتطلعن على إثرها إلى بصيص أمل، يجمعهن بشبيهاتهن خارج أسوار السجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى