الرئيسيةتقاريرسياسية

حوار | الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي : المغرب متضرر من الصراع الروسي الاوكراني

فرضت الحرب الروسية الأوكرانية على المجتمع الدولي ظروفا قاسية وأزمة غير مسبوقة، وقد ألقت هذه الأزمة بظلالها على جميع المرافق في الحياة العامة،  فأزمة في الاقتصاد ، وأزمة في الطاقة، وأزمة في العلاقات السياسية، وأزمة في التحالفات الدولية، وبات من اللازم البحث عن حل أو حلول تنهي هذا الوضع الخطير الذي يهدد السلام العالمي والأسرة الدولية عموما .

والاتحاد الأوروبي معني بهذه المسألة باعتباره في صميم الصراع العسكري بين أوكرانيا وروسيا نظرا للقرب الجغرافي، ولتداخل المصالح العامة من جهة، ولكون الاتحاد الأوروبي حلفا في مواجهة القوة الروسية وامتداداتها في السيطرة والاستيلاء والعودة إلى ما كان عليه الاتحاد السوفييتي سابقا من وجهة نظر بوتينية روسية.

ونظرا لكون المغرب مطلا على المتوسط، فهو معني بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهذه المشكلة المعقدة التي انشغلت بها جميع الدول بما فيها المغرب.

في حوار أجرته جريدة “بلادنا24” مع الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا “Luis Miguel Bueno” للحديث عن انعكاسات هذه الأزمة أوروبيا، وافريقيا، والبدائل التي سيتأخذها الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

 

فيما يلي نص الحوار

 

بناء على ما ذكرتم من تقديم للمساعدات في حوار سابق هل شملت تلك المساعدات الطلبة المغاربة أو الأجانب عموما من دول شمال افريقيا وكيف ذلك ؟

 

نحن نقدم مساعداتنا لكل الفارين من الحرب سواء كانوا مواطنين أوكرانيين أم لا، ولأول مرة في تاريخنا جرى تفعيل قانون أوروبي لتوفير الحماية الكاملة للاجئين والنازحين لكل الفارين من الحرب داخل الاتحاد الأوروبي، ومن خلال هذه الحماية سنوفر لهم الخدمات الأساسية بشكل مؤقت لمدة سنة، وتشمل هذه الخدمات الرعاية الطبية والسكن، والتعليم..

وأريد أن أشير إلى نقطة مهمة هنا، أنه بالنسبة لقانون الاتحاد الأوروبي لا يوجد فرق بين لاجئ أوكراني أو لاجئ من جنسية أخرى، لأن كل الفارين من الحرب هم لهم نفس الحقوق بموجب القانونين الدولي والأوروبي.

 

 

– ما هي البدائل المحتملة المتاحة للاتحاد الاوروبي لتقليص الاعتماد على الغاز الروسي تسديدا للحاجة الملحة في ظل الوضع الراهن؟

 

صحيح أن هناك اعتماد كبير على الغاز الروسي، ونتحدث عن 40% منه  يأتي ويمر من أنابيب مختلفة، واتخذ الاتحاد الأوربي خطوات جديدة  لتقليل هذا الاعتماد.

وقبل الأزمة كنا نتحدث على ضرورة المضي قدما فيما يسمى “التحول الأخضر”، أما الآن أصبح الحديث عن موضوع الغاز بكونه أكثر الحاحا لما تقوم به روسيا من انتهاكات، وهذه الخطوة التي قامت بها المفوضية الأوروبية تشمل عدة خطوات، منها تنويع مصادر الطاقة وإمدادات الغاز من موردين غير روس، ونتحدث هنا عن بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية، أو دول بمنطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا.

علاوة على تعزيز استثماراتنا داخل الاتحاد الأوروبي، والاعتماد على قوانين ملزمة للجميع، حتى يكون المستوى مناسب لاحتواء الأزمة المرتبطة بالغاز.

كذلك نعمل على تعزيز الطاقة المتجددة للاتحاد الأوروبي ويناقش الأخير هذا الموضوع في القمة الأوروبية التي بات ضرورة اليوم، ومن المتوقع أن يكون هناك قرار حول هذه الخطوة الجديدة للمفوضية الأوروبية.

 

 

هل يمكن للأزمة الاوكرانية أن تكون سببا في تفكك الاتحاد الأوروبي نظرا لتباين المواقف السياسية تجاه هذه القضية ؟

 

الأزمة الأوكرانية بدون شك تمثل تحدي وجودي للاتحاد الأوربي، تقول ذلك لأن رغم التحرك الديبلوماسي الكبير من قبل الدول الأعضاء وخاصة فرنسا وأيضا ألمانيا، وقبل هذه الأزمة كان هناك حوارا مستمرا ومحاولات هنا وهناك لتجنب هذه الحرب، ولكن السلطات الروسية خرقت ذلك بشكل واضح ونعتقد أن هذه الحرب كان مخططا لها من قبل، واختارت مكان العدوان، وهذا القرار العدواني أصبح خطرا هذه المرة،  ليس فقط على مستوى الأمن الأوروبي والاتفاقيات التي تم التوافق عليها حتى من قبل روسيا، وإنما أيضا تحديا للنظام العالمي القائم على قواعد الأمن الدولي، وأقصد بذلك أن التصرف الروسي غير مقبول وأعطى نتائج عكسية، ولم نر ف إجماعا أو توافقا بين آراء سواء كان داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه من خلال شركائنا كما هو الآن فيما يخص رفض العدوان الروسي

 

-إلى أي مدى تتعدى الأزمة الاوكرانية حدودها الاقتصادية والسياسية على مستوى شمال افريقيا، و ماهي النتائج المتوقعة ؟

 

اذا استمرت هذه الحرب، وهذه الأزمة بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا، فسنرى تداعيات وانعكاسات سلبية على المنطقة ليس فقط على مستوى شمال افريقيا بل كذاك على مستوى المنطقة العربية ككل، خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، إذ نرى اعتمادا كبيار على الواردات الزراعية منها “القمح” من أوكرانيا وروسيا أيضا، إضافة إلى واردات صناعية، وذلك يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة بشكل عام، فهناك تأثير سلبي على اقتصاديات دول  في المنطقة، لذا من مصلحة الجميع اجتناب المزيد من العنف في أوكرانيا، ووقف إطلاق النار وإنهاء هذه الحرب الدموية التي شنتها روسيا بشكل غير مسؤول وغير مبرر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى