المرأة والساطور.. مهنة الجزارة بنون النسوة

اختارت كسر جدار مهنة الجزارة، التي كانت تعتبر حكرا على الرجال، برشاقة وابتسامة تعلو الوجه، تستقبل خولة مدغري، زبنائها في محل للجزارة في حي الأطلس بفاس، حيث تنتشر محالات الجزارة التي يعمل بها ’’الجنس الخشن’’.

وفي هذا الصدد، أكدت مدغري صاحبة 32 سنة، في حديث لـ’’بلادنا24’’، على أن ’’دخولها عالم الجزارة لم يكن صدفة، بل كان حلما يراودها منذ الصغر’’، ومن جانب حبها لهذه المهنة، رغم تخوفاتها من كونها مهنة حكرا على الرجال، خاضت السيدة غمار ذلك.

وأشارت الشابة الحاصلة على الاجازة في الاقتصاد، إلى أن الشخص، ’’قد يواجه تخوفات وصعوبات في البداية، ولكن عليه أن يتسلح دائما بالعزيمة والإصرار، والتوكل على الله، ليحول الصعوبات والتخوفات إلى نجاح وقوة’’.

وقالت مدغري، أن ’’ولوج المهنة لم يكن في البداية أمر سهل بالنسبة لها، فقد واجهت مثلها مثل جميع النساء اللواتي يلجن مهن تكون حكرا على الرجال، العديد من الصعوبات، ولعل أبرزها خوفها الكبير من نظرة المجتمع لها، خاصة بعد تركها المقاعد الدراسية وعدم اكمالها الماستر الذي كان بدوره هدفا من أهدافها’’.

وتابعت المتحدثة أن ’’ هذه المهنة ليست سهلة نهائيا وتتطلب القوة والجهد’’، مشيرة إلى أنها ’’تعمل بمحل الجزارة إلى جانب 4 رجال آخرين من بينهم أخوها وابن عمها، ما يجعل الأمر بالنسبة لها سهلا’’، مؤكدة  على ’’ضرورة تشبث الانسان بهدفه وحلمه الذي رسمه’’، مشيرة إلى أن ’’الأحلام تتحق وليس هنالك حلم مستحيل’’ ومشيرة إلى أن ’’المرأة نصف المجتمع’’.

وفي عيد الأضحى، تواصل محلات الجزارة عملها، ليس لبيع اللحوم، ولكن من أجل تقطيع أضحية العيد، حيث يزداد اقبال الناس بشكل كبير على هذه المحلات ابتداء من عشية ’’العيد الكبير’’.

وانتشرت خلال السنوات الأخيرة،  عادة جديدة، حيث أصبح أرباب الأسر المغربية، يفضلون تقطيع أضحية العيد بشكل احترافي، من خلال الاستعانة بخدمات جزار.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *