رياضة

“الكان” : المغرب و”الخصم” الفخ في دور الثمن من 2019 إلى 2022

يبدو للوهلة الاولى، أن المغرب سيمر بشكل سهل إلى دور ربع النهائي في نهائيات كاس إفريقيا 2022، بعدما اتضح أنه سيواجه الثالث من المجموعة الثانية وهو منتخب مالاوي،  ما يعني في المحصلة أنه سيواجه خصما ضعيفا، بما أن خصمه إحتل الرتبة الثالثة في مجموعته وكان ليقصى لولى الحظ.

لكن هذه الاسطورة الرياضية ليست معادلة قائمة الذات، بقدر ما هي مجرد ترويح عن النفس يصطدم أمام صخرة الواقع، كما شهدناه في كأس افريقيا 2019.

2019 وعقدة الرتبة الثالثة

في كأس إفريقيا لسنة 2019، تمكن المغرب من الصعود للدور الثاني بالعلامة الكاملة، بعد حصوله على تسعة نقاط، لهزيمته كل من ساحل العاج، جنوب افريقيا، وناميبيا، وكان الجميع يتوقع له أن يسحق المنتخب الذي سيلتقيه في دور الثمن، سيما منتخب بنين الذي استطاع الصعود بالحظ أكثر من اللعب بعدما حصل على بطاقة التأهل ضمن أربع منتخبات الافضل التي جاءت في الرتبة الثالثة، في المجموعات، وذلك بعدما تعادل في مبارياته الثلاث الاولى من نهائيات كأس افريقيا، والتي كانت في مواجهة غانا، الكاميرون، وغينيا بيساو.

وبينما صعد بنين بالحظ، فإن المغرب كان أبرز مرشح للفوز بكأس إفريقيا، بعد المستوى الكبير الذي قدمه في كأس العالم روسيا 2018، ثم حصوله على العلامة الكاملة في الدور الأول، لكن ما وقع هو أنه دخل المباراة وفي ذهن اللاعبين يحضرون لمقابلة الربع، وخرجوا منها وهم في الواقع مقصيين.

إقصاء مذل لبطل التوقعات

 

منذ بداية الشوط الاول، اتضح ان المغرب سيعاني في مقابلته مع بنين، وهو ما سيتضح أكثر مع نهاية الشوط الأول بنتيجة سللية لكلا الفريقين، شجعت منتخب بنين على أنه يستطيع الفوز والمرور لأول مرة في تاريخه إلى ربع نهائي، بينما جعلت الاحباط والضياع يتسرب لقلوب اللاعبين المغاربة الذين صدموا ان الواقع يفرض عليهم اللعب في الميدان أو ركوب الطائرة المتجهة لمطار الدار البيضاء.

 

في الدقيقة الثامنة من الشوط الثاني انتعشت امال بنين اكثر، بعدما سجلوا هدفهم الاول، وبعد دقائق قام النصيري بتعديل الكفة، واستمر التعادل حتى الدقيقة 94 التي اعطت المغرب افضلية بركلة جزاء، ضيعها حكيم زياش، لكن الامال ستعود بعدما تم طرد لاعب بنين في الشوط الاضافي الاول، لكن المغرب لم يستطيعوا استثمار طرد لاعب بنين في زيارة شباكهم، واستمر التعادل حتى نهاية الشوطين.

وخلال ركلات الترجيح ضيع كل من سفيان بوفال ويسوف النصيري هدفين، فيما سجل منتخب بنين اربعة اهداف معلنا إقصاء مذلا للبطل المفترض للدورة مع منتخب الحظ، الذي أبان أنه يستحق بطاقة تأهله.

 

فخ الرتبة الثالثة

 

وبينما يعتقد ان المغرب سيجتاز مالاوي بسهولة، فإن هذا المنتخب الافريقي تمكن من التعادل مع السنغال، ما يعني أن الاستهانة به لحصوله على المرتبة الثالثة هو فخ سيجعلنا نستهين به ونفاجئ بمستوى يربك جميع حساباتنا مرة أخرى ويقصينا أبكر من آمالنا.

 

بلادنا 24 : زكرياء الزرعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى