العلاقات المغربية الفرنسية. بوعزيز و أوريد يُجمعان على ضرورة بناء المستقبل و الخروج من الأزمة

تحت شعار “كيف نعيد التفكير في علاقتنا مع فرنسا؟”، نظمت مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، ندوة حول الموضوع اليوم الخميس، شهدت حضور مفكرين و جامعيين للتفكير في سبل العلاقات المغربية الفرنسية التي تعد موضوعا  راهنيا اليوم.

وفي هذا الإطار، قال حسن أوريد، في معرض مداخلته، “أن  العلاقات المغربية الفرنسية  كانت إلى وقت قريب مثالية  واستثنائية على عكس دول أخرى، إذ أن الاستعمار في المغرب حافظ على الشخصية المغربية و لم يحدث القطيعة”.

وأشار حسن أوريد ” أن  فرنسا مترددة في ملف الصحراء الذي عرف مجموعة من التطورات، وكان من الطبيعي أن ينتظر المغرب من فرنسا مواكبة هذه التطورات والإعلان عن موقف جديد”.

وقال نفس المتدخل “أن فرنسا لم تغير موقفها، لكننا نود خروجها  من منطقة الراحة، ولا أعتقد أن فرنسا ستغير موقفها بشكل جذري في المستقبل”.

وأشار أوريد، لمجموعة من الأزمات بين فرنسا و المغرب على المستوى التاريخي، منذ نفي محمد الخامس إلى اليوم، والتي اعتبر استحضارها ضروريا لفهم سياق اليوم.

و ختم الكاتب المغربي مداخلته بالقول، ”يجمعنا تاريخ مشترك ومصالح مشتركة، ولن يكون من الحكمة الاستثمار في الأزمة، لكن إعادة النظر في العلاقات مطلوبة، خاصة مع التطور الدولي، و ضرورة البحث عن شركاء جدد، فرنسا تغيرت والمغرب أيضا، وعلى فرنسا الاستماع للآخر”.

وفي نفس الصدد، قدم المؤرخ المغربي مصطفى بوعزيز، مداخلة، حاول فيها فهم علاقات اليوم من خلال المعطيات التاريخية،أشار فيها إلى مجموعة من الملاحظات التاريخية أبرزها، الصدمة الحضارية التي تعرض لها المغرب عن طريق الاستعمار و محاولة مقاومته، إذ أكد أن محاولة المقاومة لم تنجح، نتيجة إما “الاستنساخ”، أو “رد الفعل ”الهوياتي”، كما استمر هذا الأمر حتى بعد الاستعمار، بحسب المتدخل.

وأضاف بوعزيز، أننا اليوم نعيش سياق العولمة، الذي يقتضي طرح سؤال حول مكانة المغرب اليوم في ظل هذا السياق، وأشار المؤرخ المغربي، أن الفضاء الاستراتيجي اليوم، يمر عبر بناء المغرب الكبير و ملف الصحراء، و دور فرنسا مركزي في بناء هذا الفضاء، وشدد بوعزيز على ضرورة بناء المستقبل عبر هذا الفضاء.

بلادنا24ياسر مكوار

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )