اقتصادتقاريردوليسياسيةمجتمع

تقارير اقتصادية : الأزمة بين موسكو وكييف تؤثر على مستقبل الاقتصاد في المغرب

ترتبط المملكة المغربية وكغيرها من الدول، على المستوى الاقتصادي بأوكرانيا وروسيا، اذ يستورد المغرب القمح من أوكرانيا ويصدر الحمضيات إلى روسيا، و حسب التقارير الإقتصادية ،ستتراجع هذه المبادلات التجارية بين المملكة والدولتين طوال العام الجاري.

ولا شك أن هذا النزاع القائم بين الدولتين سيؤثر سلبًا على معظم اقتصادات العالم، فمنذ بداية الغزو الروسي توترت الأسواق العالمية و عرفت أسعار المواد الخام ارتفاعاً قياسياً مثل النفط والغاز والقمح.

وأفادت التقارير،أنه سيكون للتوترات الناجمة عن الغزو الروسي، تأثيراً على حياة المغاربة بسبب ارتفاع أسعار بعض المنتوجات، مما سيؤدي لامحالة إلى عجز في ميزانية الدولة.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، فقد استورد المغرب خلال العام الماضي مواداً مختلفة مثل القمح والذرة  والبلاستيك بتكلفة تقدر ب 2700 مليون درهم، بينما سجلت الصادرات 677 مليون درهم كأرباح من شحن الأسمدة الطبيعية والكيماوية وسيارات الركوب والأسماك.

من ناحية أخرى، صدر المغرب الحمضيات والفواكه الطازجة والمجففة والسكر لروسيا، مع بعض المنتجات الأخرى، وذلك خلال السنة الفارطة، وحصل على أرباح إجمالية بلغت 654 مليون درهم، ومن جهتها استوردت المملكة المغربية العديد من المنتجات، مثل الديزل وزيت الوقود والبنزين والغاز البترولي أو الأمونيا بحوالي 13000 مليون درهم.

ووفقًا للتقرير الصادر عن مركز السياسات، فإن الآثار الاقتصادية للحرب في أوكرانيا على إفريقيا والمغرب، فمن بين كل المنتجات السابقة الذكر، هناك نوعان يمثلان بشكل كبير الواردات والصادرات بين المغرب والدولتان المتنازعتان، وهما القمح والحمضيات، إذ أن القمح المستورد من أوكرانيا بلغت قيمته الإجمالية خلال السنة المنصرمة 1100 مليون درهم، والحمضيات المصدرة إلى روسيا بلغت أرباحها 323 مليون درهم.

وعليه  فإن المغرب هو من بين الدولة الأكثر احتمالية لخوض صدمة سلبية كبيرة جراء الحرب القائمة، بحيث أن أوكرانيا وروسيا من بين الموردين الرئيسيين للمغرب.

وفي نفس السياق، أوصى صندوق النقد الدولي بأنه “ينبغي على السلطات النقدية أن تُراقب بعناية تأثير الزيادة في الأسعار الدولية على التضخم المحلي ، من أجل قياس الاستجابات وردود الأفعال المناسبة”. كما حذر من أن “الدول التي تربطها علاقات اقتصادية وثيقة جدًا بأوكرانيا وروسيا معرضة بشكل خاص لخطر النقص وانقطاع الإمدادات وهي الأكثر تضررًا من التدفق المتزايد للاجئين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى