الجالية

“الجالية المغربية” | مبادرات الاستثمار تلطف بشقاء الغربة

 

لم ينفك عدد المغاربة المقيمين بالخارج يزداد إلى أن بلغ ، حسب آخر الاحصائيات ، حوالي 5 مليون مغربي ، بما يعادل ٪10 من مجموع سكان المغرب .

و على إثر ارتباطها الوثيق بالبلد الأم ، انخرطت شريحة واسعة من الجالية المغربية في قاطرة النمو الاقتصادي بالمغرب ، من خلال المساهمة في مقاربات تشاركية فعالة ، تروم تسريع وثيرة التنمية الاقتصادية في البلاد . و في هذا الصدد ، اعتمد المغرب جملة من الاستراتيجيات و التحفيزات و الإجراءات التبسيطية لصالح أفراد الجالية تهدف إلى تعبيد الطريق بغية تحقيق انخراط حقيقي و فعال في مسلسل التنمية ، و الرفع من الاقتصاد الوطني فضلا عن تحقيق الإشعاع المغربي في الخارج.

وجهات الاستثمار

في الوقت الذي تهيمن فيه نسبة كبيرة من استثمارات الجالية على العقار ، باعتباره من أوسع القطاعات الحيوية في السوق المغربية ، هناك شريحة مهمة من مغاربة الجالية تستثمر في القطاع التضامني ، و منه السياحة القروية أو ما يعرف بسياحة القرب ، و مجال الفلاحة و التجارة ، و منها من يتجه إلى المساهمة في تمويل المشاريع الإنسانية و تقديم مساعدات علمية وعملية لتمكين المغرب من الاستفادة من الكفاءات المغربية و من خبراتها في مشاريع التنمية والبحث العلمي ، فضلا عن تأسيس المقاولات بافكار حيوية مستحدثة لتمكين الفئة المغربية الشابة من الظفر بفرص ولوج سوق الشغل .

ارتباط ينسي جحيم الغربة

و رغم سلطة الجغرافيا ، إلا أن مغاربة الجالية المغربية متشبثون كل التشبث بجسر الانتماء الوثيق ببلدهم المغرب ، و ذلك من خلال الحفاظ على عادات و تقاليد بلدهم الام ، بالرغم من عيشهم في دولة مستقبلة أخرى بثقافة مغايرة ، كما يعمد العشرات ، بل المئات من أفراد الجالية المغربية على تمتين جسر التواصل الذي يربطهم بجذورهم المغربية ، من خلال إنشاء مجموعات في صفحات التواصل الاجتماعي كالفايسبوك مثلا ، بغرض التواصل و معرفة كل ما يخص أخبار المغرب بأدق تفاصيلها ، أو من خلال المواظبة على المشاركة في حصة الاتصالات في بعض البرامج الإذاعية ، إلى غيرها من  المبادرات البسيطة التي يمكن أن تخفف من لهيب الشوق إلى بلدهم تحت وطأة الغربة ، رغبة منهم أو رغما عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى