مجتمع

التجار مهدّدون بالإفراغ.. هل تسعى السلطات هدم سوق الفلاح بوجدة؟

بلادنا 24: كمال لمريني

أصبح تجار سوق الفلاح بمدينة وجدة مهدّدون من قبل السلطات المحلية بالإفراغ من محلاتهم التجارية، إذ تدعوهم الالتحاق بالسوق الجديد، وهو ما يرفضونه، فيما يطالبون بتعويض مالي عن السجل التجاري، والعودة إلى نفس السوق في حال هدمه لممارسة أنشطتهم التجارية.

وقال عدد من التجار في تصريحاتهم لـ”بلادنا 24″، إنهم يتواجدون في ملك الغير، ورغم ذلك تعمل السلطات على إفراغهم من السوق، من أجل الالتحاق بالسوق الجديد، وهو الأمر الذي يرفضونه.

وأفاد هؤلاء، إن تجار سوق الفلاح ساهموا بمبلغ 250 مليون سنتيم في المشروع الجديد، مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، معتبرين أن هذه المساهمة تجعلهم شركاء وليسوا مكترين عند “الأحباس”، في حين كشفوا أن كل ما يجعلهم يرفضون المغادرة هو الدور الذي تلعبه جمعية السوق المنتهية ولايتها، بدعوى أن السوق الجديد يعرف مجموعة من التجاوزات والخروقات.

وأوضح التجار، أنهم أثناء كل محاولاتهم لتأسيس جمعية جديدة يتم اعتراضهم من قبل السلطات، إذ تشترط عليهم الانتقال أولاً إلى السوق الجديد المتواجد بـ”ظهر لمحلة”، لافتين إلى أن هذا السوق يتواجد بحي سكني، وأن أي مساس بالسوق الأصلي سيكون له تأثير اقتصادي سلبي على المدينة.

ويقترحون بإعادة بناء سوق الفلاح القديم وفق معايير وهندسة عصرية مثل سوق مليلية وطنجة والسماح لهم بممارسة التجارة بنفس المكان، بدعوى أن تجربة سوق طنجة ومليلية كانت ناجحة، حيث تمت المراعاة إلى التجار وحقهم في البقاء.

ولم يتسن لـ”بلادنا 24″، أخذ تصريح من قبل مسؤول في الإدارة الترابية لتوضيح أسباب إقدام السلطات المحلية على إفراغ التجار من محلاتهم، وهل إن كانت تسعى من وراء ذلك إلى هدم السوق وبنائه بطريقة عصرية.

ومن جهته، دخل نائب برلماني عن حزب “الوردة” على خط هذه القضية، إذ وجه سؤالا للوزارة المختصة، يكشف فيه حجم المعاناة التي أصبح يواجهها التجار، والبدائل المقترحة.

وجاء في السؤال الذي تتوفر عليه “بلادنا 24″، إن “السلطات المحلية بوجدة مصرة على تنفيذ مخطط إفراغ تجار سوق الفلاح الأصلي من محلاتهم التجارية”،  كاشفاً ذلك بـ”اللجوء إلى أساليب الإكراه، خاصة بعد تعبيرهم عن رفضهم الانتقال إلى السوق الجديد”.

وقال عمر أعنان في السؤال الكتابي، إن العقار الذي يملك التجار عليه محلاتهم ليس ملكاً للدولة، وإنهم يتوفرون على السجلات التجارية ويؤدون مستحقاتهم الضريبية.

وتابع متسائلاً :”أليس بالأجدر تقديم  و اختيار الحلول المناسبة أو بدائل منصفة لهذه الفئة، تصون حقوقهم الأساسية وتؤمن مورد رزقهم، ولماذا لم تلجأ الجهة المعنية إلى إعادة هيكلة سوق الفلاح في موضعه الحالي بشراكة مع التجار، أو تمكين التجار من اقتناء بقعة موقع السوق وبنائها وفقاً للمواصفات المتطلبة”.

ويُعتبر سوق الفلاح معلمة اقتصادية بمدينة وجدة، إذ اشتهر بتصريفه لكميات هائلة من السلع المهربة من القطر الجزائري وإسبانيا، فضلاً عن الأدوية الجزائرية وغيرها من السلع الفلاحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى