“البوفا”.. كوكايين الفقراء يغزو الأحياء الشعبية وأخصائي يحذر من خطورته

مخدر من نوع آخر، يجتاح أزقة ودروب مجموعة من المدن، بشكل يثير مخاوف الأسر، ويمس مستقبل الشباب المغاربة. هو مخدر “البوفا”، هذا الاسم الذي بات يتداول بشكل كبير، ورافقه جدل مخيف، بعدما تم تداول مجموعة من الفيديوهات تبين آثاره الوخيمة على صحة المتعاطين له، الشيء الذي دفع النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي لتكثيف الحملات الوقائية والأمنية بهدف تجفيف منابع ترويج هذا المخدر.

كوكايين “الفقراء”

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد كحلاوي، أخصائي في علاج الإدمان والأمراض العقلية والنفسية، أن “مادة “البوفا” من المخدرات التي تعد من مستخلصات أو من بقايا مادة الكوكايين، والتي شهدت في الفترة الأخيرة استعمالا كثير، نظرا لثمنه المنخفض مقارنة مع الكوكايين، إذ يصطلح عليها كوكايين الفقراء”.

وأضاف الكحلاوي، في تصريحه لـ”بلادنا24“، أن “هذه المادة المخدرة، قد شهدت انتشارا كبيرا واستعمالا من لدن مجموعة من الشباب، الذين أصبحوا يتعاطون له بشكل كبير، بعدما كان الإقبال من قبل على الحشيش، ومؤخرا أصبحت “البوفا” تنتشر وتغزو صفوف الشباب، مشكلة خطرا للصحة النفسية ومستقبل هؤلاء المدمنين”.

الآثار الجانبية لمخدر “البوفا”

وبالنسبة لآثارها الجانبية وأضرارها، كشف المتحدث، أن “أضرار هذا المخدر كثيرة، وتتمثل في مجموعة من الاضطرابات النفسية، إذ تصبح لدى كل من استهلكه مجموعة من التهيئات البصرية وكلام غير منطقي وغير معقول، ويتلفظ يأشياء لا صحة لها بسبب غياب الوعي، ويفقد السيطرة على ذاته، إضافة إلى العنف اللفظي والجسدي، والسلوكيات التي تشكل خطرا عليه”.

وأفاد الأخصائي، أنه “من الممكن أن تسبب “البوفا” حالات انتحار، أو حوادث خطيرة كقتل الأقارب، وتؤدي لمشاكل من قبيل القلق والاكتئاب وثنائي القطب، مع أعراض “القطعة” التي تجعل هؤلاء الشباب يضطرون لفعل أي شيء من أجل الحصول على هذه المادة”.

وأبرز الكحلاوي، أن “هذه المادة المخدرة تحرك اليوم بنية مهمة داخل المجتمع، وتصوب سهامها تجاه الفئات المجتمعية الهشة، إذ تجعلهم يمارسون سلوكيات خطيرة وغير قانوينة من أجل توفير المال لشراء هذه المواد، إذ من الممكن أن تسرق أو تستعمل حبوب مهلوسة أو سرقة الأثاث من المنزل دون مراعاة للآخر، أيضا يتم رهن الهواتف والسيارات”، وتابع قائلا: “هي حالات واقعية وصل فيها مجموعة من الأشخاص للانتحار، وناس وصلت للاستشفاء”.

الحلول للحد من انتشار “البوفا”

أوضح الأخصائي في علاج الإدمان، أن “الحلول للحد من هذه المواد السامة تتمثل أولا في تكثيف التغطية الإعلامية وتسليط الضوء وكشف حقيقة هذه المواد وخطورتها على صحة المواطنين، إذ يجب التوعية في وسائل التواصل الاجتماعي وداخل المجتمع، من خلال توعية جميع أفراد المجتمع خاصة الشباب هذا البلد”، مستنكرا واقع مجموعة من الشباب، قائلا: “للأسف نكون جيل معطوب نفسيا”.

وتساءل عن مستقبل هؤلاء الشباب، “كيف لشباب المستقبل الذين سيرفعون من علم البلاد أن يحققوا مبتغى جيدا داخل المجتمع ويفيدوا البلد، في ظل هذه الظروف والتأثيرات الخارجية الخطيرة التي تحيط بهم؟”.

ودعا المتحدث، السلطات لـ”تعزيز وتكثيف الجهود للتصدي للذين يروجون هذه المواد، لأنهم يخربون العقل ويخربون أساس المجتمع المغربي، فأينما وليت وجهك في الدار البيضاء هناك مروجي هذه المادة”، على حد قوله.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *