اقتصادتقاريرمجتمع

“البنك الشعبي” | خدمات “رديئة” تعكِّر رنين الشعارات

عاد أداء وكالات البنك الشعبي مجددا ليثير معه سخطا شديدا في صفوف الزبناء ، تزامنا مع تكرار نفس رداءة مستوى الخدمات التي يقدمها هذا البنك ، و التي كانت موضوع شكايات متكررة سابقة لشرائح واسعة من المواطنين .

“الصمت السلبي”

و موازاة مع سياسة الصمت السلبي التي تنتهجها بعض المؤسسات ، تستمر أعداد الشكايات في التزايد ، و في الوقت الذي تشتكي فيه فئة من المواطنين من الأعطاب التقنية المتتالية ، و التي غالبا ما يصادفونها أثناء تنفيذهم لعمليات الأداء المالية عبر الانترنيت ، تستاء فئة أخرى من سوء المعاملة التي يتلقونها من قبل بعض الموظفين المشتغلين بالمؤسسة ذاتها ، و المقترنة إما بالتجاهل أو بتأجيل تنفيذ بعض طلبات الزبناء البسيطة التي لا يتطلب قضاؤها إلا دقائق معدودة .

امتعاض الزبناء

و في الآن ذاته ، تستنكر عينة أخرى من المواطنين من كابوس الاقتطاعات المتتالية التي لا تنفك أرقامها تستمر في الاتساع ، الأمر الذي يهيج شرارة الغضب لدى الزبناء ، تضطر معه أعداد كبيرة إلى غلق الحساب البنكي بصفة نهائية ، و تحويله لمؤسسات بنكية بديلة ترجى منها الفاعلية و الأداء الذي يرقى و تطلعات الزبون ، في حين ينزعج مواطنون آخرون من عطل الشبابيك الأوتوماتيكية في أيام نهاية الأسبوع و حتى الأيام الأخيرة من كل شهر ، ناهيك عن عطب نفاذ مخزون العملات النقدية و الذي أصبح صفة لصيقة بخدمات هذه المؤسسة البنكية .

و سيرا على نسق الاستياء ، يمتعض زبناء آخرون من تعذر تلقيهم الرسائل النصية المتعلقة بدليل العمليات المالية المتصلة بحساباتهم البنكية ، بالرغم من أداءهم هذه الخدمة ، ناهيك عن مشكل قلة الوكالات في بعض المدن ، الأمر الذي يؤدي إلى اكتظاظ شديد في صفوف الزبناء أمام أبواب الوكالات ، أو حتى بالقرب من السحابات الآلية ، و ما يزيد شعلة الغضب توهجا في نفوس بعض المواطنين ، هو لحظة فقدان البطاقة البنكية داخل الشباك ، و التي على إثرها يدخل الزبون في دوامة معقدة من الإنتظار و التأجيل و التعقيد ، في أخذ و رد متواصلين مع الموظف ، يطول معه الصراع الأزلي لاستعادة تلك البطاقة الضائعة ، و ما إن يستردها الزبون بعد إلحاح يثقل كاهله و يدخلها في السحاب الآلي ، حتى يعاد المشهد المرهق من جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى