البطيخ الأصفر.. الفاكهة الأكثر رواجا في الصيف تواجه مخلفات المبيدات

بفضل التقنيات الحديثة المستعملة في المجال الفلاحي، خاصة الري بالتنقيط، تمكنت الأنشطة الفلاحية بمجموعة من مناطق المملكة، خلال السنوات الماضية، من تحقيق مردود زراعي مهم، فرغم الجفاف الذي لحق المغرب منذ حوالي 3 سنوات إلى جانب الإكراهات المناخية، إلا أن هذه الأنشطة شهدت تحولا كبيرا، بعد أن توجهت فئة من الفلاحين إلى تخصيص مساحات من أراضيهم لزراعة منتوجات فلاحية متنوعة، من بينها البطيخ الأصفر.

زراعة البطيخ الأصفر

تعد زراعة البطيخ الأصفر، خلال فصل الصيف، من الزراعات المربحة، خاصة إذا تمت زراعته بطريقة حكيمة وعلى أساس قابل للتوسع، وتغطي هذه الزراعة مساحات مهمة خاصة في أقاليم الجنوب الشرقي للمغرب، حيث تبتدئ فترة غرسه في شهر يناير ووقت جنيه في شهر ماي.

وفي هذا الصدد، كشف أحد مهنيي الخضر والفواكه، أن “هذه الزراعة شهدت في الفترة الأخيرة تضررا كبيرا، بسبب استنزافها للفرشة المائية نظرا لحاجتها الضرورية للسقي المتواصل”، وبخصوص استعمال المبيدات، أكد المتحدث أن “المنتوجات الوطنية، خاصة البطيخ الأصفر، في الوقت الحالي يتميز بجودته والمبيدات المستعملة فيه مرخصة وغير سامة أو خطيرة”.

ويفسر المتحدث، في تصريح لـ”بلادنا24“، أن “هذه الزراعة في الوقت الحالي تعرف رواجا في الأسواق، حيث يبدأ سعرها للكيلو غرام الواحد من درهم إلى حدود 4 دراهم، حسب المناطق، وتعرف إقبالا كبير، نظرا لأنها من بين الفواكه المنعشة في فصل الصيف”.

خطر المبيدات

ومن جانب آخر، حذر نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف “RASFF”، من مخاطر وجود مخلفات المبيدات، على هذا النوع من الزراعات في مجموعة من الدول عبر العالم، إذ أن المغرب لم يتواجد في قائمة الأكثر خطورة، لكنه يصدر هو الآخر البطيخ الأصفر لمجموعة من الدول التي كشفت عدة مرات وجود مخلفات للمبيدات، من عائلة “Pyridinecarboxamides”، بنسب تراوحت بين 0.20 مغم/كغم – جزء في المليون، بعدما تم تحديد الحد الأقصى للمخلفات عند 0.4 مغم/كغم – جزء في المليون.

دعم مشاريع الري الموضعي

جدير بالذكر، أن الاستغلال المفرط لهذا النوع من الزراعات كما سبق الذكر، يؤثر كثيرا على الفرشة المائية، إذ قبل عام ونصف، سبق وأفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأنه “تم اتخاذ وتنفيذ مجموعة من التدابير الاستعجالية للتدبير المعقلن للموارد المائية وذلك ببعض الأقاليم الأكثر تضررا من قلة المياه، كإقليم طاطا الذي صنف على أنه منطقة منكوبة متضررة من الجفاف”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “الحكومة سبق وأصدرت قرارا مشتركا مع الوزارة الوصية ووزارة الاقتصاد والمالية، يقضي باستثناء الزراعات المستنزفة للماء من الدعم المخصص لمشاريع الري الموضعي، والتي كان على رأسها البطيخ الأحمر والأصفر والأفوكادو”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *