“الاستيلاء الثقافي” يفتح الأعين أمام مسؤولية وزارة الثقافة في الحفاظ على الهوية المغربية

تعد الثقافة ثروة يُبنى المستقبل عليها، فماذا لو بات المجتمع يستنزف ثقافيا عن طريق إستيلاء ثقافي لعناصر عدة من الثرات، وهذا ما يعيشه المغرب مع الجارة الجزائر التي لا تمل من نسب الثقافة المغربية لها.

 

قضية أديداس

 

وأخر الأحداث كانت نشر شركة “أديداس”، صورة للقميص الجديد لفريق كرة القدم الجزائري، بدعوى أن تصميم هذا القميص مستوحى من الأنماط الموجودة في “قصر المشور بتلمسان”، إذ أن الزليج المغربي في القميص، يعكس حضارة المملكة فيما يتعلق بالزخرفة المعمارية الفريدة و التي تختلف عن نظيرتها بدول الجوار، إضافة إلى سرقة القفطان المغربي مرار و تكرارا و الألحان الموسيقية من الثرات المغربي.

وفي هذا الصدد قال المحلل الإجتماعي، محسن بنزاكور، أنه للحد من الاستحواذ الثقافي، يجب على المؤسسات التي تتحمل مسؤولية حماية كل ما هو محلي و التراث العالمي، أن تشتغل على قدم و ساق لتفادي هذه المشاكل الثقافية التي تتطبع عبر العالم.

الاستيلاء على بعض الأطعمة المغربية و اللباس التقليدي

و أضاف المحلل الاجتماعي في تصريحه ل”بلادنا24″ ، أن “المغرب يعيش في غفلة عن أهمية تراثه، إلى أن تأتي الصدمة الثقافية من حيث لاندري، وما نشهده الان ليس غريبا، فقد سبق وتم الاستيلاء على بعض الأطعمة المغربية و اللباس التقليدي الذي لم يفلت من هذه الإنتسابات الوهمية للجارة الجزائر.

وأكد بنزاكور، أن الموضوع بيد وزارة الثقافة التي من واجبها النهوض للحد من هذه الظاهرة، نظرا أن الموضوع يتعلق بالهوية المغربية والتي لايجب أن تبقى في إطار “فولكلوري”، بل يجب تعزيزها في السياق الهوياتي، عن طريق الولوج الى المنتظم الدولي، ويجب وضع المواصفات الخاصة بالتراث كالعلامة التجارية لحفظ حقوقها، وأضاف أن ” الواقع المغربي يعيش في غفلة على أهمية هذا التراث إلى أن تحدث واقعة معينة، ونجد أنفسنا لا نستطيع متابعتهم قانونيا”.

وأفاد بنزاكور خلال تصريحه ل”بلادنا24″، أنه ” عندما لا نمتلك السلطة القانونية للحد من هذا الاستيلاء، يعود المواطنون و الجهات المسؤولة إلى صراع مبتدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعكس صورة سيئة على البلد، بحجة أن التراث فن متاح للجميع”.

وقد دعى بنزاكور، وزارة الثقافة إلى تخصيص مجال لتحديد ماهية الهوية الثقافية المغربية، من خلال ندوات وطنية و اشعارات قانونية، و فنية، و طرحها على المستوى الدولي للرفع من الثقافة المغربية و تعزيز الهوية أكثر.

بلادنا24 – حنان الزيتوني

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )