أكاديمي: اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء يقزم حضور البوليساريو بإفريقيا

شكل الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء، ضربة موجعة للبوليساريو وصنيعتها الجزائر، سيما وأنه يأتي تنفيذا للاتفاق المغربي -الأمريكي -الإسرائيلي، والذي من شأنه أن يقزم من حضور الجبهة الوهمية في الساحة الإفريقية، ويتسبب في طردها من منظمة الوحدة الافريقية التي تتواجد بها، كونها غير معترف بها من قبل المنظمات الدولية.

وفي هذا السياق، قال خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، في تعليقه على إعلان إسرائيل الاعتراف بمغربية الصحراء، إن “هناك محددات أساسية في هذا الموضوع، أولا هو المحدد القانوني، حيث أنه تم الاتفاق بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في إطار تضمن الاعتراف بمغربية الصحراء من لدن أمريكا، ولم يكن مستبعدا أن يوازيه الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء”.

وأضاف خالد شيات، في تصريحه لـ”بلادنا24“، أن الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء، هو “إقرار لحق موجود طبعا في إطار التدافع على المستويين الدولي والقانوني، لأن هناك دول تدعم الجزائر لتقسيم المغرب، ودول أخرى تدعم المغرب للحفاظ على وحدته الترابية”.

وأوضح المصدر ذاته، أن هذا يأتي في إطار “التدافع بين الدول التي هي أعضاء في الأمم المتحدة، وأعضاء في مجموعة من المنظمات الدولية، وهو تدافع على المستوى العددي والنوعي”، مشيرا إلى أنه “عدديا، مهم أن يكون للمغرب أصوات متعددة داعمة وضامنة له على المستوى الدولي”.

وتابع أستاذ العلاقات الدولية في هذا السياق، مردفا: “نوعيا هناك دول لها تأثير أكثر من دول أخرى، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، أو إسرائيل، أو غيرها من الدول”، قبل أن يضيف: “النفعية أو المصلحية لا توجد بالنسبة للمغرب، ولكنها للأسف بالنسبة للجزائر التي تدفع في هذا الاتجاهات، لأن هذا التدافع هو نتيجة، وبالتالي فإنه ليس هناك دولا جيدة أو دول سيئة، لكن هناك دول داعمة للمغرب، ودول غير داعمة، وهذا هو المعيار الذي يتبناه المغرب”.

ولفت خالد شيات، إلى أن هناك “بعض المحاولات لإعطاء هذا الاعتراف ربطا بالقضية الفلسطينية، وهو ما ستتبناه أطراف معادية للمغرب، على رأسها الجزائر، والتي تريد أن تبين أن هناك ارتباطا بين إسرائيل المحتلة والمعترفة بمغربية الصحراء”.

وأشار إلى أن هذا “أمرا ليس صحيحا بالبت والمطلق، لأن هناك في الأمم المتحدة دولة تسمى إسرائيل، والمغرب أعطى موقفه الثابت فيما يتعلق بالقضايا العادلة للشعب الفلسطيني، على رأسها قضية القدس، التي يوجد على رأس لجنتها جلالة الملك، سيما فيما يتعلق بقضايا اللاجئين أو المستوطنات”.

وأكد الخبير الدولي، أن هناك مواضيع خلافية، بين المغرب وإسرائيل فيما يتعلق باحتلالها للأراضي الفلسطينية، “والمغرب لا يصف الوضع في فلسطين كونه أمرا عاديا، بل يصفه بالاحتلال، وأن الحل الأمثل هو حل الدولتين، وبالتالي فليس هناك رد، إذ هناك اختلافات بين دولة لديها تصوراتها السياسية، ولكنها تبقى دائما دولة قائمة ولها موقع”.

وأبرز شيات، أن هذا الاعتراف هو “بداية التحدي للمغرب، لأن المنظومة التي تدعمها إسرائيل على المستوى الدولي هي محترمة، وينبغي استغلال هذا الاعتراف بتمتين الموقف المغربي، لاسيما في إفريقيا”.

وخلص إلى أن الموقف الإسرائيلي الداعم للموقف المغربي من قبل مجموعة من الدول الافريقية، هو الذي سيقزم من حضور البوليساريو في الساحة الافريقية، وطردها من منظمة الوحدة الافريقية، أي المنظمة الوحيدة التي توجد فيها هذه المجموعة غير المعترف بها على مستوى باقي المنظمات الدولية.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *