“أرقام مخيفة وانتشار متزايد”.. الإصابة بـ”الإيدز” مازال مرتفعا بين عاملات الجنس

عبرت الدكتورة نادية بزاد رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة داء السيدا، بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الإيدز، عن أنه “في ظل غياب التوعية لمكافحة فيروس السيدا، المغرب سيعرف ارتفاعا مستمرا في حالات الإصابة بالإيدز، ولا يمكن أن يتحقق الوعي بمخاطر هذا المرض خلال يوم واحد”.

وقالت الدكتورة نادية بزاد، في تصريح لـ “بلادنا24” إن “التقديرات في أواخر سنة2021 عرفت تسجيل 23 ألف حالة إصابة متعايشين مع فيروس السيدا في صفوف البالغين والأطفال. مع تسجيل 830 إصابة جديدة بالفيروس و387 حالة وفاة ناتجة عن السيدا”.

 

الارتفاع بين ممتهنات الجنس

 

وتابعت رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة داء السيدا، أن هناك انخفاضا في نسبة انتشار المرض، لكنه مازال مرتفعا على مستوى الفئات الهشة، وهم محترفات الجنس ومتعاطي المخدرات، حيث تصل نسبة الإصابة إلى 7 في المئة، ويساهم في زيادة هاته النسبة، ممارسة الرجل للجنس دون حماية خارج إطار الزواج مما يسهل انتقاله إلى زوجته ووبالتالي إلى جنينها في حالة الحمل و إلى باقي أفراد الأسرة”.

وفي نفس السياق، قالت: “اليوم ليس هناك أي استراتيجية تهم الوقاية الجنسية”، وأضافت “الوقاية في يد الرجل فقط، هو الذي يمكن له أن يضع الواقي الذكري أو أن يمتنع عن ذلك، عكس المرأة ليس لها أي حل ولا يمكن ان تحمي نفسها وإن طلبت من زوجها ذلك يمكنها التعرض للعنف”.

وأشارت رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة داء السيدا، إلى أن “العنف هو وسيلة من وسائل انتشار السيدا، والنساء المعنفات لا يبحثون عن الحل (النصيحة التشخيص العلاج)”.

 

الايدز بجانبين

ومن جهة أخرى قالت الدكتورة: إن “فيروس السيدا له جانبين، الأول هو الطبي والذي نتحكم به ويتمظهر في التشخيص والعلاج وهو متوفر في المغرب بالمجان، لكن الجانب الثاني وهو الاجتماعي وهو احترام حقوق المرضى وحقوق الناس الذين ينتمون الى الفئات الهشة، لأنهم يعيشون التمييز وبالتالي يتهربون من التشخيص، لذلك لابد من تغيير نظرة المجتمع، لأن كل شخص له الحق في التشخيص والعلاج”.

وتطرقت الدكتورة إلى نقطة أخرى وهي الشباب قائلة: “إنهم لا يملكون أية معرفة وهم الضحايا في ظل غياب التربية الجنسية” وأضافت” تدرس التربية الوطنية والإسلامية في حين ليست هناك تربية جنسية، هناك غياب فظيع للتربية الجنسية وصمت حول المشاكل الصحية الجنسية لذلك ينتشر هذا الفيروس”.

وذكرت الدكتورة أن هناك دراسة مفادها أنه ” في حالة اطلاع الشابة أو الشاب على معلومات صحيحة حول الأمراض المنقولة جنسيا، لا يمارسون علاقة جنسية غير محمية”.

2030.. سنة القضاء على السيدا

وعلقت أن “الشباب عرضة لهذه المشاكل ولابد من التطرق لهذا الموضوع، لكي نستطيع فعلا في سنة 2030 القضاء على فيروس السيدا”.

وأكدت الدكتورة نادية بزاد، رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة داء السيدا، أن ” العلاج والتشخيص موجود، لكن جانب التوعية غائب”.

وأضافت أنه، “ليست هناك توعية في المغرب سواء في المحيط المدرسي والعائلي وأيضا الإعلامي، عدا خلال اليوم العالمي للسيدا، فالكل يهتم به أما باقي الأيام يتخللها الصمت، ولا يمكننا أن نحقق الوعي في يوم واحد”.

ودعت الدكتورة، المغاربة إلى “التشخيص وأكدت أنه مجاني”، مشيرة إلى أنه “كلما كان التشخيص مبكرا كل ما كان الشفاء من المرض أسرع، حيث يمكن عيش حياة طبيعية والزواج والإنجاب”.

بلادنا24 – لبنى بوشارب

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )