أجواء الاحتقان والتذمر تخيم على كلية الحقوق بمكناس

تعيش كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، حالة من الاحتقان والتذمر في صفوف الأساتذة والطلبة على حد سواء، وذلك على امتداد ولاية العميد الحالي، حيث توصلت بلادنا24، بنسخة من بيان استنكاري للأساتذة يوضح الوضع الذي يعيشونه مع الطلبة داخل أسوار الكلية المذكورة.

وحسب البيان، فإن “العميد دأب في تحد صارخ للأساتذة، بمساعدة نائبه المكلف بالبحث العلمي (والذي يوجد في حالة تنافي، لجمعه بين المسؤولية الإدارية والمسؤولية العلمية، فهو مكلف بالبحث العلمي ومسؤول عن مركز الدكتوراه في الآن ذاته)، على إسناد عضوية لجان مباريات تعيين أساتذة التعليم العالي مساعدين في مناصب القانون الخاص إلى نفس الأشخاص، فضلا عن مباريات التأهيل الجامعي، حيث يلاحظ تكرر أسمائهم في جل المباريات دون أي اعتبار للتميز العلمي، ودون أي مراعاة للكفاءات التي تتوفر عليها الكلية”.

ويضيف البيان ذاته، أن ما سبق، “كان يثير العديد من الشبهات حول نتائج تلك المباريات، ويجر عليها الكثير من القيل والقال، خصوصا وأن الناجحين من المترشحين غالبا ما يكونون من خارج الكلية عموما، وهو ما لوحظ لدى الطلبة الدكاترة المنتمين للكلية، وخصوصا المنتمين لمختبر القانون والتنمية، على الرغم من كفاءتهم وتميزهم، في الوقت الذي تستقطبهم مؤسسات أخرى”.

وفي هذا الصدد، سارع أعضاء مختبر القانون والتنمية يوم الخميس، الموافق لـ10 يناير 2023، إلى عقد اجتماع طارئ، لتدارس ما آلت إليه أوضاع الكلية وما أصبحت تعانيه من مشاكا، مع التركيز على المشكلة المذكورة، وبعد نقاش جماعي، أجمعوا على “التنديد بهذه الممارسات التي تتنافى مع دولة الحق والقانون، ومع كل ما يتطلبه الوضع من تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، التي دعا إليها الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة، وتجسيد قيم المواطنة المسؤولة، واحترام المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص”، وقد عملوا على تضمين خلاصة الاجتماع في محضر، سلموا نسخة منه إلى عميد الكلية.

إلا أن العميد حسب البيان، “لم يتفاعل مع المحضر المذكور، ولم يعره أي اهتمام، ولم يكلف نفسه حتى عناء فتح باب الحوار مع الأساتذة المتذمرين من الأوضاع المذكورة، مما يعكس حجم التعنت الذي يطبع أسلوبه العشوائي في التعاطي مع مشاكل الكلية، التي عرفت في عهده تزايدا وتفاقما منقطع النظير، ومؤذنا بتصعيد خطير، من شأنه أن يدخل الكلية في النفق المسدود، ويجرها إلى الهاوية”.

وفي الأخير شدد الأساتذة، عبر بيانهم، أنه إن لم يفتح العميد باب الحوار معهم وتفاعل مع مطالبهم ورسالتهم، سيتم التصعيد على أكثر من مستوى، بما في ذلك “مراسلة الجهات المعنية، بدءا من وزارة التعليم العالي، ومرورا بمؤسسة وسيط المملكة، والديوان الملكي، وانتهاء بعقد وقفات احتجاجية أمام مبنى الإدارة”.

بلادنا24

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )